مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
542
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ نادى شمر : ما تنتظرون بالرّجل ؟ فقد أثخنته السّهام ، فأحدقت به الرّماح والسّيوف ، فضربه رجل يقال له زرعة بن شريك التميميّ ضربة منكرة ، ورماه سنان ابن أنس بسهم في نحره ، وطعنه صالح بن وهب المريّ على خاصرته طعنة منكرة ، فسقط الحسين عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن ، ثمّ استوى جالسا ، ونزع السّهم من نحره ، ثمّ دنا عمر بن سعد من الحسين ليراه . قال حميد بن مسلم : وخرجت زينب بنت عليّ وقرطاها يجولان في أذنيها ، وهي تقول : ليت السّماء أطبقت على الأرض ! يا ابن سعد ، أيقتل أبو عبد اللّه ، وأنت تنظر إليه ؟ فجعلت دموعه تسيل على خدّيه ولحيته ، فصرف وجهه عنها ، والحسين جالس وعليه جبّة خزّ ، وقد تحاماه النّاس . فصاح شمر : ويحكم ما تنتظرون ؟ اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فضربه زرعة بن شريك ، فأبان كفّه اليسرى ، ثمّ ضربه على عاتقه ، فجعل عليه السّلام يكبو مرّة ويقوم أخرى ، فحمل عليه سنان بن أنس في تلك الحال ، فطعنه بالرّمح ، فصرعه ، وقال لخولى بن يزيد : احتزّ رأسه . فضعف وارتعدت يداه ، فقال له سنان : فتّ اللّه عضدك وأبان يدك . فنزل إليه نصر بن خرشة الضّبابيّ وقيل : بل شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص ، فضربه برجله ، وألقاه على قفاه ، ثمّ أخذ بلحيته ، فقال له الحسين عليه السّلام : أنت الكلب الأبقع الّذي رأيته في منامي ؟ فقال شمر : أتشبّهني بالكلاب يا ابن فاطمة ؟ ثمّ جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السّلام ويقول : أقتلك اليوم ونفسي تعلم * علما يقينا ليس فيه مزعم ولا مجال لا ولا تكتّم * أنّ أباك خير من يكلّم أخبرنا أبو الحسن ، أحمد بن عليّ العاصميّ ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقيّ ، عن أبيه ، حدّثنا الحسين بن محمّد ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد ، حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا أبو أحمد الزّبيريّ ، حدّثني عمّي فضيل بن الزّبير ، « 1 » عن عبد اللّه بن ميمون ، عن محمّد بن
--> ( 1 ) ( 1 * ) [ حكاه في البحار 45 / 56 والعوالم 17 / 299 - 300 والأسرار ، / 426 ] .